Yahoo!

 

الجنس ولا شئ غير الجنس

كتبهاعماد سرحـان ، في 30 كانون الثاني 2008 الساعة: 08:56 ص

لا شك أن الجنس هو الدافع الأول والأساسي الذي يدفع بالرجل للزواج من إمرأة أخري ولعل صورة ذلك  السلطان الذي تحوم حوله الجواري يتمايلين ويرقصن على أنغام الموسيقي ربطت الجنس بشكل كامل بتعددية الزواج فأصبح الجنس ولا شئ غير الجنس هو السبب الرئيسي الوحيد لإقدام رجل على الزواج بأكثر من إمرأة مما طبع تعدد الزواج بالشهرة وطمس الفطرة التي وضعها الله في البشر
أن هذا  التعدد القائم على الشهوة أو الحاجة لا يمكن أن يكون ذاك التعدد الذي شرعته الأديان وكان سنة لدي الأنبياء والقادة على مر التاريخ, بل هو نوع من الشهوات والنزوات التي ينغمس فيها بعضا متسترين بالشرع أو الرخصة الممنوحة لهم ليقعلوا ما شاءوا
نعم …… الجنس هو أحد أهم العناصر التي تدفع وتبرر تعدد الزوجات …لكن ليست الشهوة والنزوة
الجنس القائم على الحب الحقيقي الدائم المتبادل بين طرفي العلاقة…..ولبست المتعة المؤقتة المبنية على الأنانية والجسد
الجنس الذي يربط بين روحين وجسدين بعلاقة تجمع بين متعة الجسد وسمو الروح في ذات الوقت… وليست اللذة المؤقتة التي تنتهي بإنتهاء علاقة الجسد
 
الجنس علاقة كرمها الله وجعلها أسمي بكثير مما قد يعتقده الكثيرون, فهي إضافة الي أنها سببا للمتعة وقضاء الشهوة التي وضعها الله فينا إلا أنها في المقام الأول أساسا لتكاثر البشر وموضعا للنسب فيمتد أثر العلاقة الي أبعد بكثير من غرفة النوم….يمتد الي أجيال قادمة وأسر تبني عليها , لذلك صان الله تلك العلاقة الجنسية وحفظها بالأسرة والزواج وجعلها سنة عند البشر لاتقوم حياة زوجية إلا بها, فقد أكد جميع الخبراء بأن العلاقة الجنسية السليمة روحيا وجسديا هي أهم عنصر من عناصر نجاح العلاقة الزوجية بشكل عام فعلاقة جنسية فاشلة يعني ببساطة علاقة زوجية فاشلة
 
وحتي تكون العلاقة الجنسية سليمة وناجحة بين الزوجين وبشكل دائم ومستمر فلا بد من أن تقوم الأسرة على مبداء تعدد الزوجات لإن العلاقة الجنسية بين أي زوجين عندما تبداء سليمة وناجحة لا تلبث إلا وتتحول الي روتين قاتل يخلو من الحب فتفقد علاقة الجسد والروح إرتباطها وتتحول علاقة الزوج والزوجة الجنسية مع الزمن الي علاقة مادية حتي لو لم يرد أصحابها ذلك, مما يؤدي الي تسلل الملل الي حياة الأسرة بشكل كامل فيبداء الرجل بالبحث عن علاقة أخري تغير حياته وتكسر له ذلك املل وتبداء المرأة بالشكوي والتملل فتتعقد الأمور أكثر وأكثر الي أن تصل الي ما هو أعظم, لذلك نري كثرة الطلاق وإنتشار العلاقات الجنسية خارج نطاق الإسرة بشكل شرعي أو غير شرعي هذه الأيام.
 
لذلك وكحل لهذه المشكلة فقد نصح المتخصصون في هذا المجال الزوجين الإنفصال بين الحين والأخر عن بعضهما البعض حتي لا يتسلل الملل الي حياتهما وتبقي علاقتهما صحية فيعود الشوق مرة أخري وتعود الروح للعلاقة الجنسية وبالتالي للعلاقة الزوجية . وهذاالحل العبقري  يعني ببساطة إنقطاع كللا من الرجل والمرأة عن حياتهما الجنسية والعاطفية والعائلية فترات من الزمن مما يتنافي مع قواعد الإستقرار للأسرة ولا يحل المشكلة من جذورها. فالرجل فسيولوجيا بحاجة الي الجنس بشكل مستمر بل والي التغير والتنوع فيه كما أن المرأة بحاجة الي الحياة الإسرية والعائلية والعاطفية بشكل مستمر أيضا رغم قدرتها على التكيف مع إنقطاع الجنس عنها بإعتبار أن هذا أمرا فيسيولوجيا عاديا يحدث لها كل شهر حيث جبل الله المرأة على حب رجل واحد فقط وجعلها عاطفية بحاجة الي الحب والإسرة أكثر من أي شئ فهي مكمن الخصوبة والنسب, مما يعني ببساطة إستحالة إنقطاع الحياة الأسرية عن كليهما هذا عدا عن أولادهما
 
فيأتي تعدد الزوجات كحل جذري ودائم ورباني  قادم من الفطرة التي فطر الله الناس عليها, فإقتران الرجل بأكثر من إمرأة في نفس الوقت يوفر فرصة الإنفصال بين الزوجين جنسيا دون أن يحدث الإنفصال العائلي أو حتي العاطفي  وذلك عندما يتنقل الزوج من زوجة لأخري حيث تستمر العلاقة الجنسية للرجل دون إنقطاعها عنه رغم إنقطاعها عن كل زوجة من زوجاته, وفي ذات الوقت تستمر العلاقة الإسرية والعاطفية لكل من الرجل وجميع زوجاته دون إنقطاع بإعتبار أن الرجل ما زال ضمن الإسرة لم يغادرها.
فترة الإنقطاع تلك التي ستحدث بين الرجل وكل زوجة من زوجاته ستعمل و بشكل دوري ومستمر على زيادة الشوق من كل من الطرفين فيشتاق الرجل للزوجة التي لم يعاشرها منذ فترة وتشتاق المرأة لزوجها القادم لها بعد فراق فتيقي الحياة الزوجية بين الزوج وكل زوجة من زوجاته صحية بإعتبارها متغيرة وغير روتينية مما يؤدي لأن تصبح العلاقة الأسرية بين جميع أفراد العائلة صحية هي الأخري إذا أخذنا بالإعتبار أن الصداقة بين الزوجات هي أساس العلاقة فيما بينهن.
 
أضف الي ذلك أن الغيرة التي جبل الله النساء عليها عامل يزيد أكثر من من الإثارة في تلك الحياة الزوجية ويمنع الملل تماما أن يتسلل اليها. فغيرة الزوجة من وجود زوجها مع زوجة أخري يجعلها أكثر حماسا في علاقتها العاطفية والجنسية معه من باب التنافس الفطري وحب التغير والشوق بعد الفراق فتهتم أكثر بزوجها وبما يمكن أن تقدمه له خلال تلك الفترة التي سيكون فيها معها وقبل أن يغادرها الي زوجة أخري. فحتي لو كانت الزوجة من أصحاب الأعمال أو منشغلة عن زوجها بأمور أخري إلا أنها ستعمل ما بوسعها خلال تلك الفترة المحدودة نسبيا لسعادة زوجها وبالتالي سعادة الإسرة التي تملكها بشكل أفضل مما لوكانا سويا طوال الوقت ويعطيها الفرصة للتفرغ لنفسها بعد ذلك
 
إنه مفهوم جديد للحياة الزوجية يمنح كل عضو فيها ما يريده وما يحتاجه دون أن يكون ذلك علي حساب أي طرف أخر ويجعلها أكثر ديناميكية وصحية وغير روتينية مما يعني أسرة أكثر سعادة وإستقرارا وبالتالي مجتمعا أكثر تماسكا.
 
وللحديث بقية إن شاء الله

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الأسرة, الجنس, الزواج, المرأة, تعدد, تعدد الزواج, تعدد الزوجات, حب | السمات:, , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “الجنس ولا شئ غير الجنس”

  1. بالرغم من الخجل الذي يعتريني للتعليق على هذا الموضوع بالذات

    إلا أن المضمون الهادف

    يدعوني إلى أن أشكرك على ما قدمته



    تحياتي وتقدير

  2. بسم الله الرحمن الرحيم
    ما اكثر المتسترين بالشرع هذه الايام يتخذون التعدد سلاحا يشهرونه في وجه المراة وياليتهم شهروا السلاح الحقيقي في وجه اعدائهم ام انهم نسوا ان ايات الجهاد اكثر بكثير من ايات التعدد المشروطة بشرط العدل وبان الجهاد فرض اما التعدد فحلال وليس فرضا او واجب
    ثم اني استغرب لماذا يركز الكاتب على الرجل وينسى المراة ومشاعرها ومن قال ان المراة لا تهوى الرجال اليست المراة بعد مرور سنوات على زواجها قد يصبح الزواج روتين بالنسبة لها فتفقد علاقة الجسد والروح الا تحتاج المراة الى رجل جديد يكسر لها هذا الملل اليس من الافضل ان تطلب الخلع من زوجها وتتزوج رجل اخر حتى ولو كان معدد فهذا الامر حلال ولا ينكره الشرع
    هل تضحكون على الناس ام على انفسكم اتقوا الله في عائلات المسلمين حتى لا يقرا هذا المقال رجل ساذج بينه وبين زوجته مشكلة فيبتلي بمشاكل اكبر



اكتب تعليــقك