نور ومهند
كتبهاعماد سرحـان ، في 10 أيلول 2008 الساعة: 08:27 ص
كانت إجازتي في هذا الصيف الي إسطنبول في تركيا, ولم أكن أعلم عندما قررت أنا وزوجتي وأولادي الذهاب الي إسطنبول بأنني سأكون واحدا من ألاف الأفواج العربية من كل بلاد العالم العربي التي هرعت إلى هناك وبأعداد ضخمة. هذا الصيف لا لرؤية قصور سلاطينها أو مساجدها العريقة أو أثارها التاريخية, بل لمشاهدة أهم معلم فيها الأن قصر نور
رغم أن مسلسل نور لم ينجح عند عرضه في تركيا ورغم أن القصر المذكور هو قصر عادي يستخدم عادة في تصوير المسلسلات التركية إلا أن العشرات من العرب من المحيط والي الخليج شدو رحالهم الي القصر التاريخي الذي جرت أحداث مسلسل نور فيه وبذلوا في ذلك المال والوقت والجهد وكنت أنا وقلة قليلة من السياح العرب غرباء بين هذه الأفواج فلم نكن من المحظوظين بالتمتع بهذه الزيارة
لقد رايت بأم عيني ما يمكن أن يصنعه الإعلام بالشعوب فالإعجاب بل الإنبهار المبالغ به من قبل فئة كبيرة من مجتمعاتنا بمسلسل تليفيزيوني عادي لدليل واضح على قدرة أجهزة الإعلام على التأثير في الناس والتغير في مفاهيمهم وطريقة تفكيرهم
فرغم أن المسلسل المذكور لا يرتقي لا بقصته ولا بتمثيله الي أي درجة من الإبداع والفن ويجوي في طياته العشرات من المفاهيم المغلوطة والمنافيه لعادتنا وتقاليدنا, إلا أنه تغلغل في نفوس وعقول الصغار والكبار على حد سواء وأصبحت الخيانة والعشيقة والرومانسية الكاذبة جزءا من تفكير شبابنا.
والخوف كل الخوف عندما تتكرر مثل هذه المسلسلات وتصبح تلك المفاهيم المغلوطة التي تبثها جزءا من واقعنا نراها يوميا في مجتمعاتنا فتنقلب تلك المفاهيم المغلوطة الي قيم صحيحة لا يمكن مناقشتها مستقبلا.
ما صنعه مسلسل نور الأن وما يمكن أن تصنعه مسلسلات مشابهة في مجتماعاتنا هو تماما ما صنعه لإعلام على مدي عقود من الزمن عندما شوه صورة الزوجة الثانية فأصبح تعدد الزوجات يمثل صورة الرجل الشهواني الذي يترك زوجته الجميلة وأولاده ويهجرهم الي زوجة أصغر سنا فتسلبه ماله وعقله. فمن كثرة تكرار هذه الصورة على مر عقود في إعلامنا العربي أصبحت هي الأساس والغالبة على المجتمع وطمست الصورة الحقيقة التي كانت سائدة قبل ذلك والفطرة التي فطر الله الناس عليها حتي أصبح الرجال يقلدون عن قصد أو غير قصد تلك الصورة السيئة فأصبحت هى المعيار والأساس
تري هل نعيد الكرة مرة أخري مع المسلسلات التركية فتصبح العشيقة والخليلة هى الأساس والزوجة هي الإستثناء
عموما وحتي لا أجد نفسي غريبا بين تلك الأفواج العربية التي تزور قصر نور فقد قررت أن أفعل شيئا مختلفا عن الأخرين حيث أني علمت أثناء زيارتي لتركيا بأن السيد مهند مريض جدا في المستشفي وأن حبيبته نور لقد إلتحقت به الي ذات المستشفي فقررت أن أبحث عن المستشفي وأزوره كمعلم تاريخي جديد في تركيا أكتشفته أنا لأول مرة, لكن للأسف لم أستطع أن أجد ذلك المستشفي وضاعت أمالي وأحلامي بإكتشاف أثر جديد في تركيا أدراج الرياح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإعلام, تعدد | السمات:الإعلام, تعدد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج























سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 7:40 ص
الأمر ليس فقط في قدرة أجهزة الإعلام على التأثير
بل في استعداد شعوبنا التام للتأثر
و
رمضان مبارك..
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 8:30 ص
أوافقك الرأي في هذا المقال ولكن علينا نحن الواعين لهذا الأمر أن نوجد ما يسمى بالإعلام الموازي ولا يعني هذا أن نقف على تلفاز كل شخص حتى لا يشاهد مايريده فهذا منافي للحرية الشخصية أو السوق المفتوحة أو العولمة ولكن علينا أن نوجد إعلام يثبت قيمنا ومبادئنا فمن وجهة نظري لا أحد ألزم مجموعة الام بي سي على شراء تلك المسلسلات …بل دعنا من تلك المسلسلات ولنلتفت لتلك الفضائيات الراقصة الماجنة ألا تضر تلك بقيمنا وهي صنع عربي مائة بالمائة أو حتى الفضائيات التي تلبس لباس الدين وهي تعبث بقيم كل مجتمع كما تشاء …
أرى أنه ليس علينا أن نهاجم بقدر ما نكون مسؤولين عن ما نبذله من حركة موازية للعالم المفتوح الذي سيلتهمنا ونحن نتفرج فهذه المرة كانت تركيا العلمانية مرة أخرى قد تكون اسرائيل وقد نتفرج ونسر …
بالنسبة لطرح مدونتك ككل فأنا لازلت لم أطلع على كافة المقالات ولكن أقول أن طرحك لموضوع تعدد الزوجات هو طرح جد جريء وأحييك عليه ..فليتنا نكف عن تجريم الرجل المعدد أو المرأة المطلقة أو المتأخرة في الزواج …
أعانك الله أخي وأرجو أن يدوم بيننا التواصل ..
تحياتي
زبيدة
سبتمبر 29th, 2008 at 29 سبتمبر 2008 12:22 م
أخي
كل عام وأنت وأسرتك الكريمة بألف خير وصحة وسعادة وهناء ودفء وفرح
مودتي الخالصة..
أكتوبر 20th, 2008 at 20 أكتوبر 2008 1:44 م
أخي الكريم
مساء الخيرات
يقال أن موجة جديدة من المسلسلات التركية بدأت
هكذا قالت لي أبنتي مما تتناقله طالبات المدرسة !!
تخيل طالبات بالمرحة الإعدادية شغلهن الشاغل
المسلسلات وما يحدث في برامج الواقع المشكلة
مشكلة الأسرة العربية بشكل عام لما تسمح للأبناء
بمتابعة هذه الأعمال وربما ليس الأبناء فقط ولكن
الأسرة جميعها ……….نحن شعوب فقدنا القدرة
على الإختيار وأصبحنا مجرد متلقين للأحداث حتى
لو كانت مسلسل هابط لا هدف منه
تحياتي لك دوما